شؤون أغترابية

لــ “تـشـتـيـت الإنـتـبـاه”… هـذا مـا يـسـعـى إلـيـه حـزب الله

 

نشرت وكالة “إسرائيل اليوم”، تقريرًا أمنياً يتحدث عن التهديد الذي يشكله “حزب الله” للإسرائيليين في أميركا اللاتينية وأفريقيا.

يقول التقرير: “يشكل “حزب الله”، الوكيل الإيراني الإسلامي الشيعي المتمركز في لبنان، تهديداً خطيراً لاسرائيل.

حيث زعم مسؤول عسكري إسرائيلي كبير مؤخرا أنه إذا واجهت إسرائيل حربًا على جبهتها الشمالية، فيمكن لاسرائيل أن تتوقع سقوط 2000 صاروخ بشكل يومي من “حزب الله”، وفق ما ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” اليومية”.

ويشير التقرير الى ان “لبنان يمر حالياً، بأزمة اقتصادية كبيرة، كما اندلعت مؤخرا اشتباكات في بيروت بين أفراد من الطائفة المسيحية و”حزب الله”.

ورجح التقرير أنه “في مثل هذا الجو، يمكن أن يسعى حزب الله إلى استهداف إسرائيل كوسيلة للتشتيت الإنتباه”.

يضيف التقرير: “الخوف الأكبر في إسرائيل هو أن تؤدي هذه التوترات إلى إطلاق صواريخ من لبنان على إسرائيل.

في أيار، وتموز وآب الماضيين، نجحت مجموعات فلسطينية في إطلاق صواريخ على مدن وبلدات إسرائيلية، على الرغم من عدم دعم “حزب الله” كما ورد.

ومع ذلك، إذا بدأ “حزب الله” في دعم مثل هذه الهجمات الصاروخية، فقد يصبح الوضع أكثر فتكا”.

ويلفت التقرير إلى أنه “مع ذلك، ونظرا للأزمة الخطيرة الحالية في لبنان، فإن استهداف “حزب الله” لإسرائيل بشكل مباشر من خلال الهجمات الصاروخية ليس بحجم إحتمال استهداف الحزب للإسرائيليين في الخارج، ربما في إفريقيا وأميركا اللاتينية”.

وتحدثت “إسرائيل اليوم” مع الخبير المتخصص بشؤون الشرق الأوسط البارز مردخاي كيدار، الذي قال:

“هناك إسرائيليون يذهبون إلى هذه الأماكن للعمل. قد يتم اختطافهم من أجل إطلاق سراح أسرى معتقلين.

هذا هو التهديد الرئيسي، وهو حقيقي. ليس عليهم حتى العبور من لبنان. كل ما عليهم فعله هو قتل شخص ما، ودفن شخص ما في إفريقيا، ثم نشر معلومات فقط عن مكان دفنه بعد إطلاق سراح الأسرى.

ليس من الصعب عليهم أن يفعلوا مثل هذا الشيء. بالطبع، البلد الذي قد يفعلوا ذلك فيه قد لا يعجبه هذا السلوك وقد يتخذ إجراءات ضد “حزب الله”.

لكن إذا فعلوا ذلك في بلد مثل نيجيريا، حيث أجزاء منها إسلامية، فلن يمكنه (البلد) فعل الكثير”.

واستشهد كيدار “بحالة ضابط المخابرات الإسرائيلي المدعو الحنان تينينباوم، الذي اختطف في العام 2000، والذي احتجزه “حزب الله” لسنوات عدة ثم أطلق سراحه في عملية تبادل للأسرى مع جثث عدد من الجنود الإسرائيليين.

تم إطلاق سراح 435 أسيرا كجزء من عملية تبادل الأسرى”.

وفقًا للدكتور كيدار، “لا يستطيع “حزب الله” اختطاف الإسرائيليين فحسب، بل يمكنه أيضا تجنيد عرب إسرائيليين يسافرون إلى إفريقيا وأميركا اللاتينية للقيام بأعمال تجارية كعناصر في “حزب الله”.

ومن المحتمل أن يكونوا جواسيس للحزب أو يمكنهم مساعدته في تجارة المخدرات”.

وأضاف: “إضافة إلى ذلك، فإن “حزب الله” لديه القدرة على مهاجمة المصالح الإسرائيلية، مثل السفارات، لتجنيد السكان المحليين والعاملين الذين يعملون في السفارات الإسرائيلية من أجل إتلاف نظام الاتصالات، ووضع برمجيات خبيثة في أجهزة الكمبيوتر التي قد تضر أو تهدف الى التجسس على وزارة الخارجية الإسرائيلية.

كل شخص لديه ثمنه. قد يأخذون عاملاً لديه حق الوصول إلى أجهزة الكمبيوتر فقط لوضع محرك أقراص محمول عليها.

سيكون هذا كافياً، خصوصاً في إفريقيا، حيث لا يكسب العمال الكثير من المال. وهذا هو نوع الضرر الذي يمكن أن يسببه “حزب الله”، إضافة إلى أنشطته المعتادة”.

وذكّر التقرير بما كتبه خبير مكافحة الإرهاب ماثيو ليفيت ذات مرة لمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، وقال:

“في ذروة الحرب الأهلية اللبنانية، بدأ رجال دين “حزب الله” في زرع عملاء وتجنيد المتعاطفين بين المهاجرين العرب والمسلمين في منطقة الحدود الثلاثية في باراغواي – البرازيل – الأرجنتين “.

ووصف هذه المنطقة من أميركا اللاتينية بأنها “ملاذ آمن للحزب” و “منبع لرأس المال المزيف”، مما جعلها ملاذًا آمنا طبيعيا للنشطاء الذين يسعون إلى بناء شبكات دعم قائمة مالية ولوجستية لـ”حزب الله” داخل مجتمعات الشتات الشيعية واللبنانية”.

وإعتبر التقرير أنه “على الرغم من أن التهديد الذي يشكله “حزب الله” على إسرائيل في إفريقيا وأميركا اللاتينية يخضع لرصد إسرائيل، فإن هذا لا يعني أنه لا ينبغي أن يؤخذ على محمل الجد”.

وأوضح أنه “قبل أسبوعين، هددت إيران رجال الأعمال الإسرائيليين في قبرص، وأجبرت شخصًا يعيش في الجزيرة على الفرار. لحسن الحظ، تمكن الموساد من كشف المؤامرة قبل حدوث أي شيء”.

وختم التقرير بالقول: “ومع ذلك، حدث هذا فقط لأن قبرص دولة يعرفها الإسرائيليون جيدًا، لأنها قريبة جغرافيا من إسرائيل وهي جزء من الاتحاد الأوروبي.

إذا ظهر التهديد عينه في إفريقيا أو أميركا اللاتينية، فربما كانت النتائج مختلفة، حيث لا يولي الإسرائيليون اهتمامًا كافيًا لما يحدث هناك.

يجب أن تكون هذه علامة تحذير على أن الإسرائيليين يحتاجون إلى البدء في الانتباه”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى