أخبار لبنانية

ميقاتي يحطّ في لندن قبل عودته الى بيروت: زخم حكومي مرتقب!

بولا مراد – الديار

الهدوء الذي طبع نهاية الاسبوع في لبنان من المرتقب ان يتلاشى قريبا بالتزامن مع الزخم الحكومي المتوقع مع عودة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من زيارتين خارجيتين سريعتين وانطلاق الاستعدادات الحزبية للانتخابات ما يؤدي تلقائيا الى ارتفاع حدة الخطابات السياسية لزوم التجييش الانتخابي.

وبحسب المعلومات فانه ستتم الدعوة لجلسة لمجلس الوزراء هذا الاسبوع يتم خلالها اطلاق العمل الحكومي وتحديد الاولويات وعلى رأسها خطة النهوض الاقتصادي التي ينطلق العمل بها من خلال العودة الى طاولة المفاوضات مع صندوق النقد الدولي. وتؤكد مصادر مطلعة على الاستعدادات لـ «الديار» ان «الخطوة الاولى ستكون تشكيل اللجنة المفاوضة التي باتت شبه محسومة على ان تتم الموافقة عليها رسميا من قبل مجلس الوزراء، على ان ينكب المجلس الذي يؤكد ميقاتي انه اختاره فريق عمل موحد ليل نهار لوضع حد للانهيار ووضع خارطة طريق لانتشال البلد مما يتخبط به على ان يتم التحضير واتمام الاستعدادات للانتخابات بالتوازي نظرا للاهمية الكبرى التي يوليها المجتمع الدولي لانجاز الاستحقاق النيابي في موعده». وهو ما اكده وزير الداخلية والبلديات القاضي بسام المولوي بعيد زيارة  لمفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، يوم امس اذ قال: «وعدنا سماحته باجراء الانتخابات في موعدها ونحن كحكومة ملتزمون في البيان الوزاري بهذا الأمر وسلامة المواطنين وأمنهم من أولى واجباتنا ورسالتنا». أضاف: «منذ اليوم الأول لتسلمي مهامي قلت ان العسكر والضباط هم همي وهم يقومون بخدمة وليس بعمل وهم يخدمون المجتمع وأهلهم، ولن أترك وسيلة يمكن القيام بها لتحسين أوضاع العسكريين لوجستيا وماديا ومعنويا واجتماعيا بقدر ما نستطيع في هكذا ظروف، وهذا حقهم والوضع العام بمجمله غير مريح وسنقوم بالعمل الذي نقدر عليه».

الوضع الامني ممسوك ولكن
وبالنسبة الى الوضع الأمني فوصفه بـ»المقبول والمرض وليس ممتازا»، وقال: «اتابع التقارير الأمنية لحظة بلحظة وساعة بساعة ويوما بيوم ونعالج كل ما يطرأ فورا مع فريق العمل المساعد لي، أما بالنسبة لغياب حواجز قوى الأمن الداخلي على الطرق، فان هذا يكون بحسب الوضع اللوجستي من جهة وتحقيق الأمن من دون إزعاج المواطنين من جهة ثانية».

وقالت مصادر امنية لـ»الديار» ان «الوضع الامني ممسوك الى حد بعيد لكن الخشية من الخلايا النائمة يبقى قائما خاصة بعد رصد استيقاظ بعض هذه الخلايا وتحركات واتصالات بين بعضها البعض».

وعبرت مصادر المعارضة في حديث لـ»الديار» عن خشيتها من ان «تقدم قوى السلطة لتحريك الوضع الامني وحتى للتحضير لحادث امني كبير قبيل الانتخابات بهدف تأجيلها نظرا لان الارقام تؤكد تراجعها بشكل مدو».

ميقاتي في لندن
وبالعودة الى حراك ميقاتي الخارجي الذي استبق اطلاق عجلة مجلس الوزراء، افيد يوم امس عن انتقاله من باريس الى لندن حيث  إستقبل في مقر اقامته وزير الدولة البريطاني  لشؤون الشرق الاوسط وشمال افريقيا جيمس كلفرلي، في حضور سفير  لبنان لدى المملكة المتحدة رامي مرتضى. وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية بين البلدين وحاجات لبنان في هذه الاوقات الصعبة ودور بريطانيا في دعمه ومساندته، ومواكبتها لخطة النهوض الاقتصادي التي تعمل عليها الحكومة.

الحزب يتوعد
وفي مقابلة وصفت بعالية النبرة، أعلن نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، أنّه «في حال لم تتحرّك الشركات ومصرف لبنان لتأمين حاجات البلاد من المحروقات سنستمر بإدخال المواد النفطية»، مؤكداً أنّ «حزب الله على إستعداد لإدخال المازوت عبر المعابر الحدودية المعروفة ولكنّ البعض في البلد يخاف من أميركا وعقوباتها». وفي حديث عبر قناة «المنار»، قال قاسم  أن «الكميّة التي طلبها التجار اللبنانيون وصلت إلى نحو 25 مليون ليتر». وأشار إلى أنّ «موازين القوى هي التي أتت بالمازوت الإيراني إلى لبنان»، مشددا على ان «اي اعتداء إسرائيلي على لبنان سيقابله ردّ من حزب الله حتى لو جرّ إلى حرب». ولفت قاسم إلى أنّ «المشاكل الأساسية في عدم وجود خطط اقتصادية والفساد والعقوبات الأميركية هي التي أوصلت البلاد إلى هذا الحال»، قائلاً: «المازوت الإيراني الذي مرّ عبر سوريا بواسطة حزب الله كسر أهم حصار على لبنان منذ تاريخه حتى الآن». وأضاف: «المازوت الإيراني إستجلب قراراً أميركياً بالموافقة على استجرار الغاز المصري إلى لبنان عبر سوريا»، وأكد أن «الإرباك الذي حصل لدى الأميركيين وهرولتهم لإيجاد حلول سببه المازوت الإيراني».

وتابع، «لا مانع من النقاش مع صندوق النقد الدولي للوصول إلى قناعات مشتركة ولكن نحن لا نقبل وصفة جاهزة»، مشدداً على أنّه «يجب على الحكومة التحرك ووضع خطة انقاذ يكون أحد أهدافها تخفيف الأعباء عن الناس». ورأى قاسم أنّ «الحكومة اللبنانية هي المسؤولة عن متابعة أيّ إشكال في موضوع ترسيم الحدود»، وقال: «نحن ننتظر موقف الحكومة اللبنانية في موضوع الحدود البرية والبحرية وحين يصل دورنا نقوم بواجبنا».

جعجع يصعّد
وكالعادة انطلق حزب «القوات» باكرا في التجييش الانتخابي مصوبا نحو حزب الله و»التيار الوطني الحر». واعتبر رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ان مسألة المازوت الإيراني تحوّلت إلى عمليّة تدخّل مباشرة وسافرة في السياسة اللبنانيّة الداخليّة من قبل إيران مطالبا الحكومة الجديدة  بإيجاد الحلول لهذا الأمر. واعتبر ان المطلوب من الحكومة الجديدة سهل جداً، فهي تريد المساعدات من السعوديّة ودول الخليج وفي الوقت ذاته المكوّن الأساسي وراء هذه الحكومة هو حزب الله وحلفائه. وتابع: مهما قلت سأكون مقصراً، انه عهد الخراب والوباء.

وقالت مصادر «التيار» في حديث لـ»الديار» ان جعجع لطالما كان سباقا بالاستعداد للانتخابات بتقليب اللبنانيين على بعضهم البعض. واضافت: «الخير لقدام».

من جهتها، رأت الهيئة السياسية في التيار الوطنيّ الحرّ في اجتماعها الدوري إلكترونياً برئاسة النائب جبران باسيل، أن «ولادة الحكومة اعطت اللبنانيين أملاً بدخول البلاد مرحلة من الاستقرار النسبي ووقف الانهيار، امّا النهوض واستعادة الثقة فإنهما يستوجبان تحمّل الحكومة لمسؤولياتها بوضع وتنفيذ خطة التعافي المالي واجراء الإصلاحات بدءاً من التدقيق الجنائي واعادة هيكلة القطاع المصرفي وحفظ اموال المودعين وتوزيع الخسائر بعدالة ووضع موازنة شفافة وواقعية للعام 2022 تأخذ في الاعتبار اقرار اصلاحات مالية جذرية، على ان يواكب ‏مجلس النواب ذلك بإقرار قوانين الكابيتال الكونترول وكشف حسابات القائمين بخدمة عامة واسترداد الأموال المهرّبة الى الخارج». وأكد ‏التيار الوطني الحر «على متابعة هذه المواضيع ‏مع الحكومة وملاحقة كل ما يتصل بتوفير شبكة الأمان الاجتماعي من خلال بدء العمل بالبطاقة التمويلية ودعم الموظفين بموازاة رفع الدعم وتوفير الحد الاقصى من الطاقة عن طريق مؤسسة كهرباء لبنان بعدما انكشفت ‏الأكاذيب وتبين أن الهدر الحقيقي هو في منع الامكانات عن مؤسسة كهرباء لبنان لإنتاج الكهرباء واستنزاف الاحتياطي بشراء المازوت للمولدات، ناهيك عن الارتفاع المتعاظم لفواتير المولدات التي لا يمكن للمواطنين تحمّلها، وهذا كلّه نتيجة النكد السياسي المانع لإصلاح قطاع الكهرباء من قبل تجمّع لأكثرية نيابية».

تمديد الـ3900
في المقلب المالي، تعقد لجنة المال والموازنة جلسة، برئاسة النائب ابراهيم كنعان، غدا الاثنين المقبل، لمتابعة الإستماع إلى وزارة المالية ومصرف لبنان وجمعية المصارف حول تحديد سعر الصرف للسحوبات الشهرية من المصارف، بموجب التعميم الرقم 151 الصادر عن مصرف لبنان في ظل الارتفاع المتواصل للدولار. وقالت مصادر مطلعة لـ»الديار» ان التوجه هو لتمديد السحوبات على اساس سعر صرف الـ 3900 بعدما كان قد روّج في المرحلة الماضية عن نية لرفعه.

هذا وافيد عن خلوة يعقدها تكتل «لبنان القوي» تمتد لايام بهدف الاطلاع على الخطة الاقتصادية والمالية التي تعدها لجنة المال وبحثها في شكل معمّق والوقوف على مجمل تفاصيلها للبقاء على بيّنة من تطورات المرحلة المقبلة ماليا واقتصاديا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى