الأسرة والمرأة

النساء اللواتي تعرضن للاعتداء الجنسي أكثر عرضة للإصابة بـ”الخرف”

خلصت دراسة جديدة، إلى أن النساء اللواتي تعرضن للاعتداء الجنسي أكثر عرضة للإصابة بنوع من تلف الدماغ الذي يرتبط بالتدهور المعرفي والخرف والسكتة الدماغية.

وبحسب الدراسة، التي قدمت، الخميس، في الاجتماع السنوي لجمعية انقطاع الطمث في أميركا الشمالية، وستنشر قريبا في مجلة تصوير الدماغ والسلوك، أن تجارب النساء الناتجة عن الاعتداءات الجنسية يكون لها تأثير في وقت لاحق من العمر.

ونقلت شبكة “سي أن أن” الأميركية عن مؤلفة الدراسة، ريبيكا ثورستون، الأستاذة ومديرة مختبر الصحة السلوكية الحيوية للمرأة في كلية الدراسات العليا للصحة العامة في جامعة بيتسبرغ: “قد يكون الاعتداء الجنسي في مرحلة الطفولة أو حتى في مرحلة البلوغ”.

وبحسب المؤلفة، تتعرض معظم النساء لاعتداءات جنسية في سن المراهقة المبكرة ومرحلة البلوغ المبكرة، لذلك يكون التأثير في مرحلة لاحقة من الحياة.

وقالت الشبكة في تقريرها إن الدراسة تضاف إلى مجموعة متزايدة من الأبحاث حول التأثير طويل الأجل للاعتداء الجنسي على الجسم والعقل.

ووجدت الدراسات السابقة أن الصدمة الجنسية مرتبطة بمستويات أعلى من الدهون الثلاثية وضغط الدم في منتصف العمر، وخطر أكبر بثلاث مرات لتطوير مرض الشريان السباتي، وكلها عوامل خطر رئيسية لأمراض القلب.

وبحثت الدراسة الجديدة عن علامات فرط تمدد المادة البيضاء في فحوصات الدماغ لـ 145 امرأة في منتصف العمر ليس لهن تاريخ سابق من أمراض القلب والأوعية الدموية أو السكتة الدماغية أو الخرف. ومع ذلك، عانت 68٪ من المشاركات من الصدمة، وبالنسبة لـ 23٪ منهن، كانت تلك الصدمة اعتداء جنسيا.

وفرط تمدد المادة البيضاء، وهي علامات على اضطرابات في تدفق الدم التي تترك تلفا في الدماغ، تظهر كنقط صغيرة من اللون الأبيض بالتصوير بالرنين المغناطيسي.

وقالت مؤلفة الدراسة “باستخدام تصوير الدماغ، وجدنا أن النساء اللواتي لهن تاريخ من الاعتداء الجنسي لديهن فرط أكبر للمادة البيضاء في الدماغ، وهو مؤشر على مرض الأوعية الصغيرة التي تم ربطها بالسكتة الدماغية والخرف والتدهور المعرفي وحتى الوفاة”.

ووفق الشبكة، تظهر إحصاءات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أن أكثر من 1 من كل 3 نساء في الولايات المتحدة (و 1 من كل 4 رجال) تعرضوا لتجربة الاعتداء الجنسي مرة واحدة على الأقل في حياتهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى