مقالات رئيس التحرير

حكومة العزم على إهانة المواطن واذلاله … والأمل بإغراقه بديون صندوق النقد الدولي والبنك الدولي

 

شهد لبنان في الأسبوع الماضي تشكيل حكومة ليست بمستوى طموح الشعب اللبناني وليست لاجترار المعجزات لوضع اقتصادي معيشي اجتماعي مهترئ لاينذر إلا بالأسوأ رغم التفاؤل الذي يحمله الرئيس الفاسد بملفاته القضائية والذي عثى في البلاد فسادا أثناء توليه الحكم في المرات السابقة .
اي بلد نحن نعيش واي شعب ذل واشبع جوعا ومات على أبواب المستشفيات ولم يكن باستطاعته الحصول على دواء ولا ماء ولا كهرباء ولا بنزين ولا مازوت أن يقبل بنجيب ميقاتي رئيسا انه من قذارة السياسيين الفاسدين وحرميته لقد سولته نفسه أن تمتد يده على أموال الدولة وأموال الإسكان المخصص للفقراء العاجزين عن تأمين مسكن لهم .
هل اختير ميقاتي ليعيد بناء سلطة هم من قاموا بنهبها وسرقة أموالها واموال مواطنيها ومغتربيها من المصارف ، وحرقوا الاخضر واليابس دون أن يرف لهم جفن إضافة إلى شحن النفوس طائفيا ليتلطى خلفها هؤلاء السياسيين لأن البعض منهم وكما شاهدنا في المرات السابقة عندما نزل الشعب اللبناني إلى الساحات العامة افلتوا عليهم كلابهم المسعورة واخرجوهم من الساحات ظنا منهم ان بإمكانهم القضاء على هذه التحركات المطلبية .
أن التحركات الشعبية لا تنبع من فراغ ولا يمكن وضعها في خانة تحركات سياسية سفاراتية كما يدعون في وجه السلطة الفاسدة الجائرة بحق المواطنين ، إنما هي تحركات مطلبية محقة خاصة أن الحد الأدنى للأجور لم يعد يناسب إطلاقا مع الارتفاع الجنوني للدولار ، والغلاء المستفحل الذي عم كل مناحي الحياة ، ومع التضخم وزيادة في ألاسعار الذي أصاب معظم السلع وخاصة المواد الغذائية والاستهلاكية والدوائية وغيرها .ومع الغياب المطلق لأجهزة الرقابة والمحاسبة أصبح المواطن يحسب نفسه انه يعيش في غابة ترتع فيها كل الوحوش المفترسة .
لقد وصل الوضع الاقتصادي والمعيشي إلى حالة لم يعد يستطيع فيه المواطن تحمله والسكوت عنه فالجوع كافر والحاجة ملحة والكل في الهم المعيشي حتى أصبح الشعب اللبناني بأكمله لاتعنيه اي قضية سياسية سواء تعلقت بحكومة تشكلت… ام بانتخابات رئاسية … او نيابية … فكل مايهمه كيف يؤمن لقمة العيش لأسرته ، إلا حفنة من الفاسدين المستغلين للانهيار الحاصل مازالوا يمارسون أبشع أنواع الفساد دون رادع أخلاقي او ديني أو حتى من قبل السلطات الأمنية والقضائية .
ومن الطبيعي اليوم أن تلتفت الحكومة الجديدة إتجاه المواطن وإيجاد الحلول المناسبة له خاصة وأن الأجور لم تعد تكفي لمدة ثلاثة أيام في ظل ارتفاع الأسعار والغلاء الفاحش فإن المطلوب اليوم قبل الغد حلول اقتصادية معيشية واجتماعية وليس سرد قصص كليلة ودمنة وعدم استعمال حفاضات شيء مضحك على هؤلاء الوزراء من أي كوكب قدموا إلينا .
يجب أن تنطلق الحكومة اولا من زيادة الدخل الوظيفي وذلك من خلال رفع الحد الأدنى للأجور وعلى الدولة ملاقاة المواطن في منتصف الطريق وان تقف إلى جانبه في هذه الظروف القاسية والصعبة التي يمر بها الوطن والمواطن وان تقدم كل العون والمساعدة للمواطنين الذين لم يعد باستطاعتهم تأمين قوتهم اليومي كي يتمكنوا من تأمين سبل العيش الكريم ريثما تجد الحلول المنتظرة سبيلا للخروج من هذه الأزمة التي نعيش .

بقلم رئيس تحرير مجلة الحقائق اللبنانيةوالموقع الإلكتروني علي حسني مهدي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى