مقالات رأي

فارس الخوري ( 1877-1962 )، عالم وزعيم وطني سوري، ولِد في قرية الكفير على سفح جبل حرمون، ودَرس في مدارسها ثمّ في المدرسة الأميركية في صيدا، حيث تخرّج سنة 1890.

(عن ويكيبيديا-الموسوعة الحرة)
فارس الخوري ( 1877-1962 )، عالم وزعيم وطني سوري، ولِد في قرية الكفير على سفح جبل حرمون، ودَرس في مدارسها ثمّ في المدرسة الأميركية في صيدا، حيث تخرّج سنة 1890.
كان أحد الآباء المؤسسين للجمهورية السورية ومن قادة الكتلة الوطنية التي حاربت الانتداب الفرنسي. تسلّم رئاسة البرلمان السوري ثم رئاسة الوزراء في الثلاثينيات والأربعينيات، ليعود رئيساً للحكومة في عهد الاستقلال سنة 1954 ؛ وهو أحد مؤسسي كلية الحقوق في جامعة دمشق، ومؤسس نقابة المحامين في سورية وأحد أبرز مُشرعي الدستور السوري، إضافة لكونه أحد مؤسسي منظمة الأمم المتحدة عام 1945 .
بايع فارس الخوري الأمير فيصل بن الحسين حاكماً عربياً على سورية وشارك في حفل تتويجه ملكاً على البلاد يوم 8 أذار 1920. وفي اليوم التالي، سُمّي وزيراً للمالية في حكومة الفريق علي رضا باشا الركابي وعضواً في مجلس الشورى. وقد كلّفه الملك فيصل بتعريب مناهج كلية الحقوق، بعد تعيينه أستاذاً في هيئتها التدريسية، وبتأسيس مجمع اللغة العربية بدمشق مع محمد كرد علي عام 1919. نجح فارس الخوري بوضع موازنة كاملة للدولة السورية الوليدة الخارجة من الحرب، ومعها نظام ضريبي حديث، كما وضع الدينار السوري الذهبي الذي لم يتم تداوله بسبب سقوط العهد الفيصلي على يد الجيش الفرنسي إثر معركة ميسلون يوم 24 تموز 1920.
دخل المندوب السامي الفرنسي “هنري غورو” الشهير بقوله “ها قد عدنا يا صلاح الدين!”، مدينة دمشق محتلاً بعد خروج فيصل بحوالي الأسبوعين، وأقام حفل تعارف للمسؤولين السوريين، حضره الخوري ورفاقه في الحكومة. أقيم الحفل في قصر الملك الأسبق المُطل على العاصمة السورية من منطقة المهاجرين، وامتدح “غورو” منظر دمشق ثم نظر إلى القاعة وتحدث مع الوزراء بطريقة استفزازية قائلاً: “أهذا هو القصر الذي كان يسكنه الملك فيصل؟ صمت الجميع، فأجابه الخوري:

“نعم يا صاحب الفخامة. هذا هو القصر الذي سكنه الملك فيصل، وقد بناه والي عثماني اسمه ناظم باشا، ثم حل فيه جمال باشا، ثم الجنرال اللنبي…ثم الملك فيصل، والآن تحلونه فخامتكم. وجميع الذين ذكرتهم أكلنا معهم في نفس هذه القاعة ولكنهم رحلوا… وبقي القصر وبقينا نحن.”
ترأس فارس الخوري وفد بلاده الدائم والمؤسس في الأمم المتحدة، الذي ضمّ نخبة من الشخصيات السورية، جميعهم من خريجي الجامعة الأميركية في بيروت مثل السفير السوري في واشنطن ناظم القدسي والسفير فريد زين الدين والبروفيسور قسطنطين زريق، الذي صار بعد فترة وجيزة رئيساً لجامعة دمشق. وقد لَعب الخوري دوراً محورياً في رفع صوت سورية في المحافل الدولية، مطالباً باستقلال كامل وغير مشروط من دون أي معاهدة مع فرنسا. وعند تحقيق تلك الغاية وجلاء الفرنسيين عن سورية في 17 نيسان 1946، وضع كامل ثقله خلف القضية الفلسطينية، بالتعاون مع مندوب لبنان شارل مالك ومندوب السعودية الأمير فيصل بن عبد العزيز. عارضوا قرار تقسيم فلسطين عند صدوره عام 1947، وطلب فارس الخوري من جميع السفراء العرب مغادرة القاعة احتجاجاً. وخلال وجود الخوري في الأمم المتحدة، انتخبت سورية عضواً غير دائم في مجلس الأمن، وترأس هو جلسات الأمم المتحدة في 31 كانون الأول 1946. بقي فارس الخوري في الولايات المتحدة طوال حرب فلسطين وعاد إلى سورية بعد انتهاء دورة بلاده في مجلس الأمن في 13 كانون الثاني 1949؛ خرجت وفود شعبية ورسمية في استقباله يوم وصوله إلى مطار المزة، وكان في مقدمتهم رئيس الجمهورية شكري القوتلي. وبعد ثلاثة أيام عاد الخوري لممارسة عمله في المجلس النيابي الذي كان قد أعيد انتخابه رئيساً له، بالرغم من غيابه الطويل، في 27 أيلول 1947.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى