عالم الإغتراب

نظمت الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم احتفالا بعنوان “عالم لبنان”، لمناسبة مرور 62 عاما على تأسيسها،

نظمت الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم احتفالا بعنوان “عالم لبنان”، لمناسبة مرور 62 عاما على تأسيسها، برعاية وزير السياحة في حكومة تصريف الاعمال وليد نصار وحضور رئيسها العالمي عباس فواز وأعضاء الهيئة الادارية، في ساحة بيت المغترب البترون.

حضر الاحتفال رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل، النائبان سيزار ابي خليل وفادي علامة، رئيس اتحاد بلديات البترون مرسيلينو الحرك، رئيس الدفاع المدني في البترون طوني كاشكاريان، سفراء وقناصل، ضباط من قوى الامن الداخلي وحشد من الشخصيات.

بداية النشيد الوطني على وقع موسيقى قوى الامن الداخلي وإنشاد السوبرانو جوفانا، فكلمة ترحيب من الاعلامية باسكال الشمالي التي شكرت الحضور، ونوهت بجهود وزير السياحة “الذي يعرف قيمة الاغتراب والبعد وامكانية الرجوع للوطن، وخصوصا بوجود بيت أو بيوت ضيافة”.

ثم تم عرض وثائقي للجامعة الثقافية العالمية، تضمن سردا تاريخيا لنشأتها وللمشاريع التي قامت وتقوم بها في الوطن وفي الاغتراب.

فواز

وألقى فواز كلمة قال فيها: “عيد الجامعة هو تقليد درجت الجامعة منذ تأسيسها في العام 1960، على إحيائه في شهر ايلول من كل عام، فالجامعة اللبنانية الثقافية في العالم هي مؤسسة مدنية، غير سياسية وغير دينية معترف بها كممثل للانتشار اللبناني في العالم، وهي تسعى الى تعزيز علاقات الصداقة بين بلدان الاغتراب ولبنان، وتعزيز التعاون بين الافراد والمؤسسات الاغترابية فيما بينها، اضافة الى إبراز هوية الانتشار اللبناني المميزة وتنظيم وتفعيل هذا الانتشار”.

وتابع: “ان الجامعة تتابع أوضاع المغتربين في أماكن تواجدهم، تدرس وتحلل التحديات التي تواجههم، وتقدم لهم النصائح. فالجامعة حريصة على جمع الطاقات الاغترابية افرادا وجمعيات ومؤسسات تحت عباءتها ضمن مبادرة ” لم الشمل ” التي اطلقناها منذ تولينا الرئاسة”.

وأعلن “اختتام “صيف المغتربين”، حيث بدأ بأمسية اوبرالية لمناسبة “افتتاح صيف المغتربين” وعيدي “الموسيقى والأب” أحياها “الكوتنرتينور” ماتيو الخضر واوركسترا “بايروكا” بقيادة ماريو الراعي، على خشبة مسرح بيار أبي خاطر في الجامعة اليسوعية، ونختتمها اليوم في احتفال تأسيس الجامعة الـ 62 في بيت المغترب اللبناني – البترون”.

وختم فواز: “نحن بصدد التحضير لعقد مؤتمر عالمي بتاريخ 10 و 11 تشرين الثاني / نوفمبر 2022 لإنتخاب رئيس وهيئة إدارية جديدة، يتخلله تعديل النظام الأساسي للعبور نحو المستقبل إلى جامعة تشبه الحاضر وتواكب متطلبات العصر”.

نصار

وتحدث نصار فقال: “هو لبنان الذي ينتشر في أصقاع الدنيا، هو لبنان الذي خرج الى العالم حاملا صورته الجميلة، يثبت في كل يوم ورغم الصعاب أنه الرائد في شتى المجالات”.

وتابع: “ان الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم، ومنذ تأسيسها في عهد الرئيس فؤاد شهاب سنة 1960 هي صلة الوصل بين لبنان المقيم والمغترب، الذي يكمل كل منهما الاخر، حيث عملت على لم شمل المنتشرين اللبنانيين في مختلف انحاء العالم وتوثيق علاقتهم بوطنهم ومحاكاة قضاياهم في مختلف المجالات. كما اسست لعلاقة مستدامة بينهم وبين لبنان، واثنت على دورهم بدعم اهلهم وذويهم في المناطق كافة ومن دون انقطاع. اضافة الى الدور الريادي تثبيت المنتشر على الانتخاب والترشح”.

واضاف: “ولان اللبنانيين المنتشرين هم المظلة الواقية للاقتصاد، وهم القوة التي تساهم في النمو ومنع السقوط، فكما على الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم، كذلك على ادارات الدولة كافة القيام بواجبها في هذا الشأن”.

وتطرق الى “الحملات السياحية التي قامت بها وزارة السياحة الترويجية من أجل استقطاب الزائرين اللبنانيين والاجانب، الذين ادخلوا معهم كتلة نقدية ساهمت في تحريك عجلة الاقتصاد وتنشيطها خلال الموسم السياحي الصيفي”، مؤكدا “استمرار اقامة الحملات والمشاريع السياحية على امتداد المواسم، حيث سيكون للسياحة الثقافية والرياضية والسياحة السينمائية الترفيهية دور مهم في استقطاب الزائرين”.

وختم نصار مؤكدا “دور الاغتراب والجامعة اللبنانية الثقافية في العالم ورئيسها وهيئتها الادارية في تقديم الدعم للبنان”، مجددا “الاستعداد للتعاون الدائم وتقديم الرعاية في مختلف المجالات والمشاريع التي تساهم في الانماء”.

وخلال الاحتفال كرمت الجامعة الجراح اللبناني البروفسور ندي حكيم بمنحه وسام المخترع حسن كامل الصباح برتبة قائد، تقديرا لعطاءاته في عالم الاغتراب والانتشار اللبناني في العالم.

الترك
وكانت كلمة للسفير ايلي الترك الذي نوه بأعمال المكرم، وهو من نخبة الجراحين المختصين بجراحة الاعضاء في العالم وقال: “لقد اسهم البروفسور حكيم بعمله وابحاثه في انقاذ ارواح كثيرة في العالم في مجال زراعة الاعضاء، وخصوصا زراعة اليدين والبنكرياس والكلي، هو من قام بأول عملية زرع يدين وزراعين في العالم، وقد قام ب 2500 عملية زرع اعضاء خلال مسيرته الطبية منذ 35 سنة. وشكر البروفسور حكيم للجامعة تكريمها.

باسيل

والقى باسيل كلمة رحب خلالها بالحضور بالبترون وفي بيت المغترب، “حيث نتواجد في مكان يجمعنا وخصوصا بعد المرحلة الصعبة التي مرت على البلد، للقاء المنتشرين حيث كنا نقوم بمؤتمر الطاقة الاغترابية ونلتقي مع المنتشرين في كل العالم وفي لبنان، فأتت ظروف صعبة منعت اللقاءات المباشرة، ولكن بقيت صلة التواصل بين المنتشرين. والمشروع هنا هو أحد المشاريع ونموذج عن امكانية العمل معهم، هو مكان لتلاقي اللبنانيين والمنتشرين بين بعضهم البعض”، متمنيا “وجود بيوت في كل بلدة لبنانية”.

وتابع: “مشروع بيوت الاغتراب هو حلم من الاحلام التي تحققت بفضل الدولة التي قدمته بمرسوم لبلدية البترون، التي سهلت وبمساعدة المنتشرين الذين ساهموا بهم وبفضل الجهد المستمر استطعنا تحقيق مكان للقاءات، تضم بيوت الانتشار وتتضمن مقاهي وصالات للاحتفالات ومتحفا”.

وتابع: “نحن مقصرون تجاه المنتشر اللبناني، والأزمة الموجودة اكبر برهان، لانه لولا وجود الانتشار والكتلة النقدية التي تأتي من خلاله، لما استطاع اللبنانيون الاستمرار، وللاسف لا نتذكر المنتشر الا عند الحاجة، فنحن استطعنا ان نؤمن لهم من خلال قانون الانتخاب التصويت، لكن للاسف سحبوا منهم حق الترشيح وحرموا المنتشر من امكانية تمثليه بنواب يشرعون ويسنون القوانين، وقد تأمن جزئيا، وفي 2026 يتأمن بشكل كامل، لان طموحنا ليس لستة نواب، ولكن لاثني عشر، لانه اساسي، بخاصة عندما تتحقق الحقوق السياسية للمنتشرين، اما الحقوق الاخرى فتصبح اسهل مثل حقوق استعادة الجنسية، وعند التطبيق صارت السلطة السياسية التنفيذية تحجب توقيع بعض الذين استحقوا الجنسية، لان القانون بحاجة لتوقيع وزير الداخلية ورئيس الحكومة ورئيس الجمهورية، لا لسبب الا لاسباب سياسية كيدية، وهذا الحرمان الذي يطال المنتشرين يطال اللبنانيين المقيمين، وان حق استعادة الجنسية هو حق بديهي”.

وتطرق الى موضوع “سياسة دعم الدولة للطحين الذي يذهب منه بنسة 40 % للنازح السوري والذي يفترض على الامم المتحدة انهم يقومون بمساعدتنا ودفع الاموال”.

وتابع: “من واجبات الدولة الاهتمام بالمنتج اللبناني الزراعي الصناعي وكل من يوفر خدمات تجاه المنتشرين عبر الملحقين الاقتصاديين. فالدولة مقصرة، ولكن المبادرة الفردية اللبنانية للمنتشر تعطينا املا وفخرا بنجاحاتهم. ان رمزية الجامعة وتاريخها ونضالها وتعب ممثليها وهكذا هم اللبنانيون فخورون ويجب العمل جماعيا وبعمل محتضن من الدولة”.

وختم باسيل: “الانتشار قضية، ولن نتخلى عنها لمعرفتنا قيمتها من خلال الزيارات التي قمنا بها، وان غنى لبنان الكبير ومداه يأخذه من خلالهم ومن نجاحات الذين يحملون راية لبنان”.

وقد تخلل الاحتفال كوكتيل وعروض فنية وثقافية من بعض بلدان الاغتراب.

 

 

مقالات ذات صلة

موقع الحقائق اللبنانية

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: