سياسة

خاص tayyar.org: كواليس ملف تأليف الحكومة.. بين الحقيقة الكاملة والأكاذيب المجتزأة!



تقول مصادر متابعة للملف الحكومي ان اجتماع الرئيس ميشال عون والرئيس المكلف نجيب ميقاتي امس لم يحمل جديدا بالنسبة الى مسألة تشكيل الحكومة ، وان المواقف لا تزال على حالها حول الصيغة الحكومية المنتظرة . واشارت المصادر الى ان البحث بين الرئيسين عون وميقاتي تطرق الى مواضيع تتعلق بالعمل الحكومي ومصير عدد من المراسيم التي لا تزال مجمدة ما يعرقل عددا من المواضيع المهمة مثل تشكيل هيئة محكمة التمييز وتعيين عمداء كليات الجامعة اللبنانية وترقية الضباط من رتبة عقيد الى عميد ومسائل اخرى جُمدت نتيجة مواقف سياسية ومقاربات بعضها كيدي .
واشارت المصادر الى ان مسألة تأليف الحكومة لا تزال تتمحور حول عدد الوزراء في الصيغة الحكومية ، لاسيما وان الرئيس عون كان اقترح على الرئيس المكلف زيادة ٦ وزراء على الصيغة التي كان الرئيس ميقاتي قد قدمها الى رئيس الجمهورية والتي كانت حظيت سابقا بموافقة الرئيس المكلف . وفي هذا الاطار اكدت المصادر ان اقتراح الرئيس عون زيادة ٦ وزراء لم يكن الهدف منه ، كما يروّج البعض ، ضمان فريق رئيس الجمهورية الثلث الضامن في الحكومة ، وليس ايضا تعطيل عملية التشكيل ، بل ان الهدف متعدد الوجوه ، واولها قناعة الرئيس عون بضرورة تأمين حصانة سياسية لحكومة الوزراء التكنوقراط تمكنها من مواجهة الاستحقاقات المرتقبة في الاتي من الايام وابرزها استحقاق ترسيم الحدود البحرية الجنوبية واقرار الاصلاحات في خطة التعافي الاقتصادية وغيرها . اما السبب الثاني فهو ان تجربة الحكومة الحالية وقبلها حكومة الرئيس حسان دياب اللتين ضمتا وزراء تكنوقراط ، لم تكن مشجعة اذ افتقدت الحكومتان على دعم الكتل السياسية الممثلة فيهما ما ادى الى تراجع في الغطاء السياسي الواجب توافره في هذه الحال . حتى ان الكتل السياسية وجهت الكثير من الانتقادات الى عدم قدرة الوزراء التكنوقراط على مقاربة الشق السياسي من العمل الحكومي . وتشير المصادر ، ثالثا، الى ان غياب هذا الغطاء السياسي كان يؤدي ، في كل مرة تطرح فيها على مجلس الوزراء قضايا اساسيا ، الى تعليق البحث ، وبالتالي اتخاذ القرار ، حتى يعود الوزراء التكنوقراط الى مرجعياتهم السياسية لسؤالها عن موقفها من القصايا المطروحة . اما في حال تمثلت هذه القيادات من خلال الوزراء الستة يمكن اذذاك اختصار الوقت واتخاذ القرارات فورا من دون اي تأخير للتشاور خارج مجلس الوزراء .
وفي رأي المصادر ، رابعا ، ان الحكومة العتيدة تحتاج الى تمثيل سياسي مباشر من خلال الوزراء الستة خصوصا في حال وقع الفراغ الرئاسي لتعذر انتخاب رئيس للجمهورية لاي سبب كان ، لان الحكومة ستتولى مجتمعة صلاحيات رئيس الجمهورية وكالة ، وفي مثل هذه الحال تصبح الحاجة الى تمثيل سياسي في الحكومة ملحّة وضرورية .
واشارت المصادر ان هذه الاسباب كافية ليكون المطلب بتوزير ستة وزراء دولة يمثلون الاطراف السياسيين الموجودين في حكومة ميقاتي ، مطلبا محقا ووطنيا بامتياز خصوصا ان هذه الحكومة هي الاولى بعد الانتخابات النيابية التي جرت في ايار الماضي ، وافرزت واقعاً سياسياً جديدا لا بد من اخذه في الاعتبار لدى مقاربة ملف تكوين السلطة التنفيذية .
وفي تقدير المصادر نفسها ان اي تفسيرات تُعطى لموقف الرئيس عون من المطالبة بستة وزراء دولة سياسيين ، من اي جهة او مرجعية صدرت ، لا تأتلف مع الواقع الذي يفرض مقاربة وطنية مسؤولة في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ البلاد بعيدا عن الحسابات الشخصية والاعتبارات التي برزت في الاونة الاخيرة ، لان الدعم السياسي للحكومة العتيدة هو حاجة ضرورية الان لان البلاد تمر بفترة دقيقة ومصيرية لا يجوز فيها التساهل او اللامبالاة .

ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

مقالات ذات صلة

موقع الحقائق اللبنانية

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: