كلمة رئيس التحرير

لا تعديل حكومي … في انتظار تطورات المنطقة

 

 

لم يعد موضوع تشكيل الحكومة المقبلة يحتاج إلى اجتهاد كبير للإدراك بأن لا إمكانية لقيام حكومة جديدة او تعديل حكومي كما يريده الرئيس المكلف في وقت قريب ونحن على أبواب إنتهاء ولاية رئيس الجمهورية ميشال عون .

 


والواضح أن عملية التأليف بعد أن وضع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي تشكيل حكومته أو تعديل حكومته التي سيرأسها حتى نهاية العهد المأزوم قد وضعت في ثلاجة بانتظار التطورات على صعيد المنطقة بدأ بالملف النووي والمحادثات السعودية الإيرانية من اجل التفاهم على الملفات المشتركة مرورا باليمن والعراق وسوريا وانتهاء” بتطورات الحرب الروسية الأوكرانية .
من هنا يمكننا القول إن الملف الحكومي موضوع على رف الأزمة بنحو لم يعد خاضعا لأي لبس فالوضع المتفجر بين روسيا وأوكرانيا وعلى وقع ما يجري في قطر من أجل صب الجهود لإعادة أحياء المباحثات الأمريكية الإيرانية ، بات الملف اللبناني محكوم بالتطورات الإيجابية أو السلبية علما ان الجهود الدولية منصبة على الأمن والاستقرار والأمان في لبنان قبل أي ملف آخر وهو ما جعل البحث في الملف الحكومي في الوقت الضائع نوعا من الانشغال المقصود بملف يعلم الجميع أن تعقيداته أكبر من أن تحل بكبسة زر .
وفي ضؤ هذه المعطيات تبدو فرصة تأليف الحكومة صعبة المنال وان خيار حكومة الأمر الواقع لم يعد مطروحا ، وغير وارد في حسابات المراجع المعنية .
ولذلك فإن الخيارات باتت محصورة فإما أن تكون الحكومة توافقية وجامعة ، وإما أن تبقى حكومة تصريف أعمال ولو في حدها الأدنى .

رئيس تحرير مجلة الحقائق
علي حسني مهدي

موقع الحقائق اللبنانية

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: